الكلاب والوطن






صعب أن أخبركم قصة هذا المكان،
فنحن نكتب للبلاط،
ونتنفس بأمر من السلطان..
الناس في بلادى ،
يجيدون التصفيق..
وألوان الشواء،
وتنميق  الخوان..
يحبون الطرد من المكاتب،
ويدهشون .. فالطارد بهلوان،
يعيشون كالقطيع،
في زريبة السلطان،..
يهمهم جدا خبز المساء،
وبعيد عن النقاش هذا الهوان!
يلونون بالأحمر الفاقع كل النساء..
وعقد الجنس رسالة الإنسان،
الناس  في بلادى،
يروضون كالأفاعي،
في حديقة الحيوان..
يحبون إتقان الركوع
والخضوع.. والانعدام،
دون إعلان!
يعشقون التمرغ للأخضر والأزرق..
وإرضاء الحواشي،
قمة الاطمئنان،
الناس في بلادى، لا يقرؤون..
الفكر مصيبة عظمى..
والجهل،ماء ملطخ،
وأمان..
يذبح في المكتبات كل كتاب،
ويعيش الخروف بين الخرفان..
شبابنا الثائر ضائع،
لا عمل لا كرامة،
ولا حق انسان!
إذا أردت العيش في بلادى..
فتناسى حقك بالكلام،
وكل كرامة الإنسان..
تذكر حدود الزريبة،
ترعاك الكلاب،
وليس للكلاب أمان!


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عــــزيزتي

سحر القديم فينا تغير

الصاعدون إلى السماء