وداع في شارع ممطر
وحمامة أخرى تهرب عن يدي،
وأسطورة تحضّر لاغتيال غدي..
كم ذا أضعت الحبر يا قلمي..
وكم سقاك الهم يا كبدي
الشارع الممنوع عاد مسافرا
قدّاس الخطايا، ويأس العائد
مات الفراش، في حزن عذابنا
من سطو امرأة، لم تفهم قصائدي
كم ذا دللت الجفون يا قلمي
وكم دسست الصمت في كمدي
ليست حيرة الشوق من معابدنا
جميع شوارع الحزن معابدي
وعدتك أن لا يصير الجنون محاصرا
قصور جمالك، وأسرار تسهدي
ورحت أحميك حتى رأت السماء
بلاط حبي، وألوان السرمد
دروبك كلها تغادر قصتي
وتغدو كما تريد شفاه السارد
أين الرحيل، لو كان يجدي؟..
أنت الرحيل، الممنوع لموعدي
كم ذا كتبت الحب يا قلمي
وكم خان القضية شاهدي
انكسر الجناح عن حكاية وحدتي
وروعة الانكسار عنك توحدي
أتيت من عمق الدموع مباركا
ميلاد الشارع الممنوع، وتبددي
أتيت أحمل أكفان الزيتون
من هذا الموت الجديد تجددي
وقلت -تحت الأمطار- أن لنا
كلام كثير، كفاك السقوط،
كفاني توعدي
أنا التاريخ، تعرفين مراكبي
وليس يحرك التاريخ سواعدي
أتيتك من تعب الانتظار مقاتلا
الحب أسلحتي، والشعر قواعدي
فاستسلمي، لا يهم صراعك، لا يهم نجاحك
مادمت لا تفهمين قصائدي
كان لك في القلب قضية
أسمى من كل ما كتبت يدي
وعدتك أن أذوب في عيونك محنتي
وأسرار أمطاري، وحنين تنهدي
والآن تريدين التمرد شارعا
جميل، لو كنت تعرفين معنى التمرد!..
في هذه الأمطار يحل فراقنا
ويصعب جدا تطبيق قواعدي
وداعا حمامتي، لست مرافقا
ميت الإحساس، من يرحل عن يدي
.

جميل ماسطرت يداك ياادهم
ردحذفسواح في ملك الله