انتحار
انتحار
جلست بركنها المظلم
وجهها نور
اعتنقت مصيرها المعتم
وبعيونها جنة حور
دموعها على خديها
نبيذ حبيبة.. ألذ من كل الخمور
جلست ترتقب القمر
فالشوق قد سكن جفنيها
وفي صلاة الهوى
قطعت أنفاسها.. يد السجان
إذ أثقلت كتفيها
نهرها .. عذبها
أدمى عينيها.. مزق براءتها
اتهمها بالحب..
فكبل الحديد كفيها
تركها وبقع الذل
تلتهم وجنتيها..
جلست بركنها المظلم
تلملم قلبها المكسور
وفي صمت المعركة
همست: "أحبك يا حبيبي"..
وذاب الظلام
إذ احترق الشعور
فانتفض ثائرا
سجانها الغرور
هددها.. بعثرها
شنق بسمتها
تركها وبقع اليأس
بعينيها قبور.. قبور..
جلست بركنها المظلم
ترمق كبد السماء
وأخذت تصلي
علها إن ألحت بالدعاء
ترتقي كما الأساطير
إلى حبيبها في خفاء
وانتظرت.. دون معجزة
فالسحر قد مات مخنوقا
منذ استنشق السجانون الهواء
دموعها، قصائد عشق
تنظمها في ولاء
وتنثرها على اعتاب المعابد
وردا.. كما الأمراء
فيغني الحب
ويرقص طربا.. الوفاء..
…
تعليقات
إرسال تعليق